منذ عام واحد، دخل تفاهم وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، مما أدى إلى تهدئة سريعة بعد شهرين من الأعمال العدائية المدمرة والمعاناة الإنسانية على جانبي الخط الأزرق.
وقد قدم هذا الترتيب بعضاً من الأمل وزاد من التوقعات بإمكانية التوصل الى حلول أكثر استدامة، في خضم فترة من التحولات في المنطقة.
ولكن فيما الوجود المعزز للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب البلاد فضلاً عن القرارات المهمة التي اتخذتها الحكومة شكلتا حجر الأساس لمسار نحو وضع طبيعي، فإن حالة عدم اليقين لا تزال قائمة.
في الواقع، بالنسبة لكثير من اللبنانيين، لا يزال الصراع مستمرًا - وإن كان بوتيرة أقل حدة. ولا يحتاج المرء إلى بلورة سحرية ليفهم أنه طالما استمر الوضع الراهن الحالي، سيظل شبح تجدد الأعمال العدائية يلوح في الأفق.
من الواضح أن الوقت قد حان لانتهاز الفرصة المتاحة في اللحظة الراهنة وإدراك إلحاحها. وهذا ينطبق على الأطراف على جانبي الخط الأزرق. الحوار والمفاوضات وحدهما لن يحلا كل شيء، لكنهما سيساعدان في إرساء تفاهم متبادل حول الالتزامات العالقة، والأهم من ذلك، سيمهدان الطريق للأمن والاستقرار اللذين يسعى إليهما الطرفان.
لفد حان وقت الحوار الآن. ما من تحدٍّ لا يمكن تجاوزه. إن مستقبلاً مشرقاً للجميع لا زال ممكناً.
