اختُتمت اليوم في جنيف أعمال الدورة السابعة للجنة الدستورية السورية. وقد عُقدت هذه الدورة عقب مشاورات مع الرئيسين المشاركين، وبناءً على رسالة الدعوة التي وجهتها إليهما وإلى الثلث الأوسط، والتي أوضحت المنهجية المتفق عليها التي سيتم اتباعها، بما في ذلك آلية تنظيم المناقشات في اليوم الخامس.
وبناءً على ذلك، ناقش أعضاء اللجنة خلال الأيام الأربعة الأولى مسودات نصوص دستورية تتعلق بأربعة مبادئ دستورية أساسية، وهي:
- أسس الحكم، المقدَّمة من قبل المرشحين عن هيئة التفاوض السورية.
- هوية الدولة، المقدَّمة من بعض مرشحي المجتمع المدني.
- رموز الدولة، المقدَّمة من قبل مرشحي حكومة الجمهورية العربية السورية.
- تنظيم ووظائف السلطات العامة، المقدَّمة من قبل مرشحي هيئة التفاوض السورية.
وفي اليوم الخامس، ووفقاً لما تم الاتفاق عليه، كان من المتوقع أن تقدّم الوفود مراجعات تعكس مضمون المناقشات التي جرت خلال الأيام الأربعة السابقة. وقد قدّمت جميع الوفود بعض المراجعات على الأقل لبعض النصوص المقدَّمة. وجسّد بعض هذه المراجعات تعديلات تشير إلى محاولة عكس مضمون المناقشات وتقليص أوجه الخلاف، في حين لم تتضمن مراجعات أخرى أي تغييرات.
وقبل أن تبدأ اللجنة أعمالها هذا الأسبوع، ناشدتُ الأعضاء العمل بروح من الجدية والتسوية التي تقتضيها المرحلة. ويتماشى ذلك مع الإطار المرجعي والقواعد الإجرائية الأساسية، التي تنص على أن تُدار أعمال اللجنة بروح من التوافق والانخراط البنّاء، بهدف التوصل إلى توافق عام بين أعضائها.
وبعد مرور عامين ونصف العام على إطلاق اللجنة الدستورية — وهو حدث استغرق نحو عامين للتحضير له — تبرز حاجة واضحة إلى تجسيد هذا الالتزام في عمل اللجنة، بما يسمح ببدء جسر القضايا الجوهرية، وأن تمضي اللجنة قدماً بشكل ملموس في ولايتها المتمثلة في إعداد وصياغة إصلاح دستوري يُعرض على الموافقة الشعبية. وقد أبرزت مناقشات أعضاء اللجنة اليوم أهمية ذلك.
ولهذه الغاية، سأبذل كل ما في وسعي لتقريب وجهات النظر بين الأعضاء من خلال ممارسة مساعيي الحميدة، وهو أمر بات واضحاً أنه ضروري. وسأنخرط في مشاورات مع حكومة الجمهورية العربية السورية وهيئة التفاوض السورية. كما سأنخرط مع الرئيسين المشاركين ووفد المجتمع المدني في اللجنة.

