تجمع المرأة الليبية يعقد جلسته الأخيرة للنهوض بأولويات المرأة

Member of the Libyan Women's Caucus meeting in June
UNSMIL / Wisam Mohammed Salem

طرابلس – عقدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الجلسة الختامية لتجمع المرأة الليبية وذلك في 8 و9 حزيران/يونيو في مدينة طرابلس.

في اليوم الأول، حضرت عضوات الحوار المهيكل هذه الجلسة تعزيزاً لمساهماتهن وللتوافق فيما بينهن حول أبرز الأولويات التي يتمخض عنها الحوار. أما في اليوم الثاني، كانت الجلسة أكثر اتساعاً فشملت ممثلات عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وعضوات منتخبات في المجالس البلدية والاتحاد النسائي الليبي ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي. وحضرت السيدة هانا تيتيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ونائبتيها للشؤون السياسية السيدة ستيفاني خوري والممثلة المقيمة اولريكا رتشاردسون إلى جانب ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة السيدة فلورنس باستي.

توّج هذا الاجتماع سلسلة من اجتماعات عقدها تجمع المرأة الليبية، كانت قد شكلّت منبراً لتعزيز الجهود المتظافرة لترجمة أولويات المرأة في مجال الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان إلى نتائج ملموسة يمكن تطبيقها وتحديد الفرص المواتية لبذل جهود للمناصرة بالخصوص.

سُلّط الضوء على مشاركة المرأة القوية في الحوار المهيكل – ووصول نسبة النساء إلى 35 بالمئة – على أنها خطوة هامة نحو عملية سياسية أكثر شمولاً في ليبيا. كما وشددت النقاشات على أهمية ضمان التنوع في التمثيل، بما في ذلك تمثيل النساء ذوات الإعاقة والشابات والنساء من المكونات الثقافية في الحوار.

وبينت إحدى عضوات الحوار المهيكل قائلة، "لم تكن النساء الليبيات غائبات عن الحوار، بل إنهن كن حاضرات في القاعات واللجان والنقاشات." مشددة على عدم الاكتفاء بالحضور وحده في حال ما صدرت القرارات دون المشاركة الفعلية للمرأة.

ودعت عضوات تجمع المرأة الليبية إلى تعاون مستدام فيما بين منظمات المجتمع المدني والأطراف المؤسسية والشركاء الدوليين والرجال أيضاً، وذلك للنهوض بالتوصيات التي تمخض عنها الحوار المهيكل ووضعها موضع التنفيذ.

سلط النقاش الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق والحفاظ على الزخم والحرص على انعكاس أولويات المرأة انعكاساً حقيقاً ضمن النتائج التي يتمخض عنها الحوار على الصعيد السياسي وصنع القرار.

واختتمت السيدة هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة الجلسة بالتشديد على مدى أهمية تعزيز مشاركة المجتمع في السياسة كمدخل أساسي للوصول إلى تغيير ديمقراطي مستدام.

وبينت بأنه "لا يمكن لجهة واحدة أن تحدث هذا التغيير بمفردها وإنما الأمر يتطلب تواصلاً بين الجميع رجالاً ونساءً للتوصل إلى قناعة مشتركة بأن التغيير يخدم مصلحة المجتمع ككل."

وشددت أيضاً على أن المشاركة لا تختزل في حدث يحدث لمرة واحدة فقط، بل أنها عملية مستمرة تتطلب صبراً والتزاماً ومثابرة في مواجهة الصعوبات والإحباطات التي قد تعصف أثناء المسيرة نحو الإصلاح والتغيير.

يمكن الاطلاع على المزيد من النتائج النهائية للحوار المهيكل عبر موقع البعثة، بما في ذلك ميثاق المرأة الذي أعد بالتنسيق مع مئات السيدات الليبيات لتحديد الأولويات المشتركة لهن.