طرابلس – في اجتماع عُقد عبر الإنترنت يوم الاثنين 9 مارس/آذار، التقت عضوات تجمع المرأة الليبية بالحوار المُهيكل بنحو 30 شابة من مختلف أنحاء البلاد لاطلاعهن على عملهن والاستماع إلى آرائهن حول قضايا أساسية تتعلق بالحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
ويُعدّ دعم المشاركة الفعّالة للنساء من جميع الأعمار والنساء ذوات الإعاقة في الحوار المُهيكل، وضمان تمثيل مخاوفهن وآرائهن وإدراجها في التقرير النهائي، جزءًا أساسيًا من مهمة هذا التجمع. وارتكزت النقاشات على إطلاع المشاركات على المواضيع المطروحة في جميع مسارات الحوار المُهيكل الأربع، ثم الاستماع إلى مساهماتهن وتوصياتهن.
وقالت إحدى المشاركات، في افتتاحية الحلقة النقاشية: «ينبغي إصدار إعلان وطني لحقوق الإنسان لضمان ترسيخ حقوق الإنسان على جميع المستويات. وينبغي أن تشمل جميع التشريعات هذه الحريات والحقوق، ويجب أن تكون حقوق المرأة جزءًا منها».
المشاركات أعربن عن قلقهن إزاء تأثير القضايا الاقتصادية على السكان، وأشرن إلى أن الفقر وانعدام الموارد المالية من العوامل الرئيسة التي تعيق مشاركة المرأة في الحياة العامة. وحثثن أعضاء المسار الاقتصادي في الحوار المُهيكل على التعاون بشكل أوثق مع مصرف ليبيا المركزي لإيجاد حلول قابلة للتنفيذ تُحدث أثراً ملموساً في حياة المواطنين اليومية. وقالت إحدى المشاركات: «لا يمكن تحقيق التمكين السياسي للمرأة بشكل كامل دون استقلال اقتصادي حقيقي».
كما أعربن عن قلقهن بشأن سلامة المشاركات في النقاشات السياسية والانتخابات. وقالت إحدى المشاركات: «كل من يخرج ويحاول التعبير عن رأيه يتعرض لإجراءات تأديبية. هذا على الرغم من حقوقنا المدنية. كيف يمكن للناس المشاركة في الانتخابات أو العملية الانتخابية إذا كانوا خائفين؟»
وتأكيداً على أهمية الانتخابات، اتفقت المشاركات على أن تهيئة البيئة المواتية للانتخابات تبدأ قبل يوم الاقتراع، وتشمل ضمان نزاهة عملية تسجيل الناخبين. وشددن على ضرورة توفير حماية إضافية للمرشحات من الترهيب والضغوط السياسية خلال العملية الانتخابية.
قالت إحدى المشاركات: «نحن بحاجة إلى ترسيخ ثقافة الولاء للوطن، لا لقبيلة أو منطقة بعينها»، وأكدت كذلك على ضرورة تعزيز القيم المهنية في القطاع الأمني.
وطرحت المشاركات تساؤلات حول كيفية تعامل العضوات في الحوار مع النقاشات الحساسة، وكيف ينظر الآخرون إلى دور المرأة في بناء السلام وحل النزاعات. حيث أوضحت عضوات الحوار أن تجمع المرأة الليبية يهدف إلى تشجيع الإخراط الكامل للمرأة في عملية الحوار المُهيكل، وضمان تمثيل اولوياتها وأفكارها.
عضوات التجمع أشرن إلى أن عملية الحوار لم تصل بعد إلى مرحلة تسمح بعرض النتائج النهائية على الجميع. وأكدن أن الحوار المُهيكل سيواصل العمل حتى يونيو، وأن العمل جارٍ لوضع توصيات قابلة للتنفيذ.
وقالت إحدى المشاركات إن الحوار المُهيكل، من خلال إشراك ذوي الإعاقة والشباب والنساء، قد خطى «خطوات مهمة نحو ضمان أن يعكس الحوار التنوع الكامل للمجتمع الليبي»، مضيفةً أنه ينبغي الحفاظ على هذا المستوى من التمثيل في الهيئات التنفيذية المستقبلية.
يُعدّ الحوار المُهيكل عنصرًا أساسيًا في خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، في أغسطس/آب الماضي. ويتناول الحوار توصيات عملية لخلق ظروف مواتية لإجراء الانتخابات، مع معالجة التحديات الملحة في مجالات الحوكمة والاقتصاد وحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية والأمن، من أجل تعزيز مؤسسات الدولة. ومن خلال فحص وتطوير مقترحات سياساتية وتشريعية لمعالجة مسببات الصراع طويلة الأمد، يهدف عمل الحوار المهيكل إلى بناء توافق حول رؤية وطنية ترسم المسار نحو الاستقرار.
الجدير بالذكر أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنشأت تجمع المرأة الليبية بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يمكنكم الاطلاع على المزيد حول الحوار المُهيكل وتجمع المرأة الليبية من خلال الموقع الإلكتروني للبعثة.
عضوات تجمع المرأة الليبية يجتمعن مع شابات ليبيات عبر الإنترنت لاستطلاع آرائهن وتوصياتهن بشأن الحوار المُهيكل
- 17 آذار 2026
- النهوض بالمرأة والسلام والأمن





