طرابلس – ركز اجتماعٌ عُقد يوم السبت الماضي لأعضاء الحوار المُهيكل الشباب من مختلف المسارات، على أهمية الوصول إلى الشباب والشابات في جميع أنحاء ليبيا وتشجيعهم على المشاركة في الحوار المُهيكل عبر المنصة الرقمية المخصصة للشباب. وناقشوا، في الاجتماع الذي يسرته البعثة، سبلًا فعّالة لإشراك أكبر عدد ممكن من الشباب الليبي من مختلف أنحاء البلاد في مناقشة القضايا الوطنية التي تتناولها مسارات الحوار المُهيكل الأربع.
وقال أحد الأعضاء: «ينبغي للشباب أن يقودوا الإصلاحات ويساهموا في بناء المستقبل بدلًا من أن يكونوا وقوداً للعنف. ولضمان مشاركة الشباب في ليبيا بفعالية، علينا أن نطلق هذه المبادرة وأن نضمن إشراكهم في الحوارات الجارية بين المشاركين».
وناقش الأعضاء مجموعة واسعة من الأفكار للوصول إلى أقرانهم من خلال الاستفادة من جميع الموارد والقنوات الرقمية التي توفرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مثل الدفعة الحالية من برنامج «رائدات» وشبكة خريجات البرنامج.
وقال مشارك آخر: «يدرك الجميع أهمية دور الشباب في الحوار المُهيكل، مشاركتهم ليست استعراضية، فالشباب هم نبض المجتمع، ومشاركتهم تُعزز مصداقية الحوار المُهيكل».
المنصة الرقمية للشباب التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على فيسبوك مفتوحة لجميع الليبيين الشباب والشابات في ليبيا، وخارجها الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا. سيتمكن أعضاء المنصة من المشاركة في مناقشات واستطلاعات رأي ولقاءات مباشرة، والتواصل مع الشباب في جميع أنحاء البلاد لطرح أفكارهم وإدراجها في اجتماعات الحوار المُهيكل.
قال عضو آخر: «نريد استغلال منصة الشباب الحالية، ومجموعة الشباب في الحوار المُهيكل، للمساهمة بوجهات نظر الشباب، وتقريبها، والمساعدة في معالجة معوقات الحوار؛ سنتمكن من استخدام بيانات الاستطلاعات لتعزيز موقف الشباب الليبي والمساعدة في الدفع بالأمور قدمًا نحو تحقيق الانتخابات والاستقرار المنشود».
في الأسابيع المقبلة، سينشر شباب الحوار المُهيكل مقاطع فيديو على المنصة للتعريف بأنفسهم للجمهور، وسيُطلقون أول نقاش مباشر عبر الإنترنت. كما سيصدر هذا الأسبوع دعوة أوسع نطاقًا لمتطوعين من الشباب للعمل كمراسلين لإنتاج تقارير حول قضايا الحوار المُهيكل. وسيقوم هؤلاء المتطوعون بإعداد تقارير ضمن هذه المهمة لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من الشباب.
سيساعد هؤلاء المتطوعون في إعداد محتوى حول الحوار المُهيكل، وشرح المواضيع المطروحة للنقاش، وسيعملون ضمن مجتمعاتهم المحلية لإنتاج محتوى يُبرز الأثر الحقيقي لقضايا مثل الانقسام السياسي، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وتحديات حقوق الإنسان على الحياة اليومية.
يتماشى عمل الحوار المُهيكل مع ولاية البعثة في استخدام مساعيها الحميدة لتيسير عملية سياسية شاملة بقيادة ليبية، لتعزيز التوافق في الآراء بشأن ترتيبات الحكم تمهيدًا لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد وتعزيز فاعلية المؤسسات، وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.





