اختتام تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي 2026 في طرابلس

DSRSG Richardson speaking at EcoVision Tripoli
نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام ريتشاردسون تتحدث في تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي طرابلس UNSMIL / Bryony Taylor

طرابلس — اختُتمت في طرابلس فعاليات تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي والشابات من مختلف أنحاء ليبيا للعمل على حلول يقودها الشباب لمواجهة التحديات المناخية والبيئية

وفي الإحتفالية التي استضافتها وزارة البيئة، أكدّ معالي الوزير السيد إبراهيم العربي منير، وزير البيئة، والسيدة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا "أن دعم الابتكار الذي يقوده الشباب يُعد عنصرًا أساسيًا لمواجهة التحديات المناخية والبيئية في ليبيا، وتنويع الاقتصاد، وبناء حلول عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع."

وفي كلمتها، أشادت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة بالشباب لعدم انتظار التغيير، بل لقيادتهم له، مضيفة: "الدور القيادي للشابات والشباب ضروري لتعزيز القدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ، وخلق فرص العمل، وصياغة مستقبل أقوى لليبيا."

وعقب يوم من التدريب المكثف، قدّمت ثماني فرق شبابية مُدرجة في القائمة المختصرة مقترحاتها التي جرى تطويرها ضمن برنامج تحدي الإبتكار البيئي. وركّزت التدريبات على بناء المشاريع الذكية مناخيًا، وتعزيز التخطيط المالي، وقياس الأثر، ومهارات العرض، بما يمكّن الفرق من الانتقال بفعالية من الأفكار الواعدة إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

وفي ختام المسابقة، حصلت ثلاث مبادرات شبابية على تمويلٍ أولي ودعم إرشادي مستمر لدعم التنفيذ والنمو. وشملت المشاريع الفائزة روبوتًا زراعيًا موجّهًا بالذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات الزراعة وتقليل الهدر، ومنصة رقمية تربط فائض الغذاء لدى الشركات بالمستهلكين للحد من هدر الطعام وتعزيز الأمن الغذائي، ومفرخًا حديثًا موفّرًا للمياه لأسماك البلطي يهدف إلى إعادة بناء حلقة أساسية في سلسلة القيمة لقطاع الاستزراع السمكي في ليبيا.

وقال أحد أعضاء الفرق الفائزة: "أتاحت لنا هذه المبادرة فرصة مميّزة للتشبيك والتواصل المباشر مع صناع القرار والدبلوماسيين وقادة القطاع الخاص. وساعدتنا هذه الحوارات على فهم كيفية انتقال أفكارنا من مجرد مفاهيم إلى شراكات حقيقية."

وأضاف أحد المشاركين: "تُعد فعاليات مثل تحدي الابتكار البيئي ضرورية للشباب؛ فهي تبني الثقة، وتفتح الأبواب، وتؤكد أن ابتكارات الشباب تؤخذ على محمل الجد. ونأمل أن نشهد تنظيم المزيد من هذه المبادرات بشكل منتظم في مختلف أنحاء ليبيا."

أما الفرق التي لم تحصل على تمويلٍ أولي، فقد تم تزويدها بحقيبة أدوات للربط مع شركاء ذوي صلة من المؤسسات الوطنية وفريق الأمم المتحدة القطري، لاستكشاف فرص الإرشاد والدعم الفني وإمكانيات التمويل المستقبلية.

واختُتمت تحدي الابتكار البيئي 2026 برسالة أمل مفادها أن الشابات والشبان في ليبيا مستعدون للقيادة، ومع الدعم المناسب، يمكن لحلولهم أن تتوسع وتُحدث أثرًا مستدامًا في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد.

وكما في بنغازي وسبها، شهدت فعالية طرابلس مشاركة واسعة، شملت ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والبعثات الدبلوماسية، والقطاع الخاص، ووكالات وبرامج الأمم المتحدة في ليبيا، في تأكيد على الدعم الواسع للعمل المناخي الذي يقوده الشباب في ليبيا.