بصيرة

Basirah logo

«بَصيرة» برنامج بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المعني بتطوير الكوادر الإعلامية الليبية، بما في ذلك الصحافيات والصحافيين وأعضاء هيأة التدريس الجامعيين في مجال الإعلام وطالبات وطلاب كليات الإعلام ومدققات ومدققي الحقائق. ويهدف البرنامج إلى مكافحة انتشار المعلومات المضللة والخاطئة وخطاب الكراهية من خلال معالجة أحد العوامل المؤثرة، ألا وهو نقص فرص التطوير المهني للصحافيين والمنخرطين في هذا المجال.

30 average increase participants report in topical knowledge in post-session evaluations.

منذ انطلاقه في مايو/أيار 2025، قدّم برنامج «بَصيرة» عشر حلقات عمل ونقاش حضورية وعبر الإنترنت، استفاد منها أكثر من 350 إعلامية وإعلامي وطلبة إعلام من أكثر من 70 وسيلة إعلامية، و25 جامعة. وقد ساهمت بعض الجلسات في إثراء الحوار حول قضايا محورية، مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على الخطاب السياسي ودور الصحافة في العملية السياسية الليبية. كما ساعدت جلسات أخرى في تعزيز قدرة العاملين والعاملات في مجال الصحافة على تمييز أساليب التلاعب الإعلامي أثناء النزاعات، وحماية أنفسهم وبياناتهم، وإجراء بحوث معمقة عبر الإنترنت، واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم تقاريرهم، وغيرها من الجوانب. عُقدت حلقات العمل والنقاش، التي تراوحت مددها من ساعتين إلى يومين، بالتعاون مع خبراء دوليين، من بينهم نخبة من المتخصصين من جوجل، ولجنة حماية الصحفيين، وجامعة أكسفورد.

وأفاد المشاركون، في المتوسط، بزيادة تصل إلى 30% في معارفهم المتعلقة بالمواضيع المتناولة، وذلك وفقًا لنماذج التقييم الذاتية للمشاركين.

وفي السياق الليبي، يُعدّ عمل برنامج «بَصيرة» بالغ الأهمية.

ففي ظل النظام السابق (1969-2011)، كانت جميع وسائل الإعلام مملوكة للدولة أو خاضعة لسيطرة مُحكمة، وكان العمل الصحافي المستقل محظورًا فعليًا، كما جُرِّم انتقاد السلطات. بعد ثورة 2011، ظهرت المئات من وسائل الإعلام المعنية بالشأن المحلي الليبي على الإنترنت والتلفزيون لسدّ الفراغ الإعلامي، إلا أن هذا القطاع لا يزال في مراحله الأولى، ويفتقر إلى أطر ملموسة ومعايير مهنية موحدة. وفي ظل تشديد القيود على حرية التعبير، تتلقى العديد من وسائل الإعلام دعمًا من أطراف سياسية، أو جماعات مسلحة، أو حكومات أجنبية، مما خلق استقطابٌ سياسي حاد وانتشار واسع النطاق للمعلومات المضللة والمعلومات الخاطئة وخطاب الكراهية.

أفاد العديد من الصحافين والصحافيات الليبيين، خلال مشاوراتهم مع البعثة، بأنهم لم يتلقوا أي تدريب مهني رسمي، ويشيرون إلى نقص فرص التطوير المهني باعتباره العقبة الأبرز التي تحول دون مواجهة تحديات قطاع الإعلام. في الوقت نفسه، تعاني الجامعات الليبية التي تُخرّج الجيل القادم من الصحافيات والصحافيين من نقص التمويل، ولا تزال تعتمد –جزئياً على الأقل– على مناهج دراسية وُضعت في ظل النظام السابق، والتي وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لا تتضمن تعليماً فعالاً حول أخلاقيات المهنة أو دور الإعلام في المجتمع الديمقراطي.

Last updated:
Share

اكتشف المزيد

The icon of an image against a background
طرابلس – في أوقات النزاع أو عدم الاستقرار، يمكن لوسائل الإعلام تعميق الانقسامات والتحريض على العنف من خلال نشر الدعاية والمعلومات الكاذبة، وتشويه القصص، وتصوير الخصوم على أنهم أشرار أو أقل من البشر . حيث أكد مجموعة من…
طرابلس – كشف صحفيون ليبيون، يشاركون في ورشة عمل بالتنسيق مع لجنة حماية الصحفيين، عن تفاصيل العنف الذي يواجهونه سواء عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية، حيث روى بعضهم حوادث اعتداءات خطيرة. ركزت ورشة العمل، التي نُظمت ضمن…
بإمكان أدوات الذكاء الاصطناعي إعانة الصحفيين على إتقان مهارات البحث والتثبت من صحة الأخبار بكفاءة أكبر، على نحو يختصر الزمن حين قيامهم مهام رتيبة أو شاقة، ويتيح لهم وافراً من الزمن للتفرغ للإبداع. كيف ذلك؟ لإقامة أول ورشة من…
تطلق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برنامجاً جديداً للتطوير المهني مقدم لليبيين العاملين في قطاع الإعلام هذا الأسبوع. وأعِدّ البرنامج المعنون (بصيرة) على نحو يمكن الإعلاميين من التزود بالمعرفة والمهارات التي تمكنهم من…