مع مشارفة شهر رمضان الفضيل على الانتهاء وحلول عيد الفطر المبارك، أتقدم بالتهاني القلبية لليبيين كافة، راجية أن تتعزز أواصر الوحدة وأن يحل السلام وأن يأتي هذا العيد ببصيص من الأمل من أجل استقرار ليبيا وازدهارها.
رغم كل التحديات الاقتصادية التي تكبدها الليبيون في الشهر الفضيل، ألهمني صمودكم وحفاظكم على موروثكم الرائع وسخائكم بدءاً من تقديم موائد الرحمن إلى المبادرات المجتمعية إلى مد أيادي الخير للآخرين سواء كانوا من نفس أفراد مجتمعاتكم أم من المهاجرين من أقصى الشرق إلى غرب البلاد وجنوبها.
فالليبيون يستحقون حياة أفضل وهنا أناشد جميع السياسيين والمؤسسات والسلطات لبذل مجهودات حثيثة مستحضرين روح العيد لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في البلاد والمشاركة في خارطة الطريق السياسية سعيًا لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين، يزخر بالمزيد من الازدهار والشمول.
كما أحث السلطات على التمسك بقيم حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس بالنسبة لمجتمع قوامه الشمول واحترام حقوق الأفراد والحريات تعزيزاً للمصالحة، وحرصاً على بناء بلد يجود بالفرص لجميع الليبيين ويعكس تطلعاتهم. وفي هذا اليوم، تحتفل أسر عديدة بالعيد في ظل تحديات اقتصادية، ومنهم من يسكن بعيداً عن دياره وأحبائه جرّاء التهجير القسري ومنهم أيضًا من يتوق لسماع أخبار عن أحبائه لا سيما أولئك الذين تعرضوا للاختفاء أما نتيجة لتوقيف تعسفي أو احتجاز غير قانوني.
وما دمنا على قيد الحياة، فإننا دائماً سنجد فرصاً سانحة لإعداد مستقبل أفضل والتطلع لأيام أكثر إشراقاً ولذلك أتمنى لكم جميعاً احتفالاتٍ مليئة بالبهجة.
عيد مبارك، وسعيد!

