الحوار المهيكل يقدم مقترحات تتعلق بأمن الانتخابات، ومنع النزاعات، وحوكمة القطاع الأمني ومقترحات لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية

A meeting of the Structured Dialogue Security Track
The Structured Dialogue Security Track meets in May 2026. IOM / Mouaid Tariq Duffani / IOM / Mouaid Tariq Duffani

بنغازي — خلال الأسبوع الأخير من الاجتماعات الحضورية، ناقش مسار الأمن ضمن الحوار المهيكل في مدينة بنغازي مجموعة من المقترحات لمعالجة التحديات القانونية والعملياتية والسياسية الرئيسية المتعلقة بتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا.

 

ومن بين التحديات التي تم تشخيصها: وجود هياكل مسلحة موازية، وضعف آليات الإنفاذ، والهشاشة الحدودية، والتأثير المزعزع للاستقرار الناتج عن التدخلات الأجنبية من خلال تمويل الجماعات المسلحة والفاعلين السياسيين المتنافسين، بالإضافة إلى وجود المقاتلين الأجانب والمرتزقة.


وأكد أعضاء مسار الأمن أن انقسام منظومة الحوكمة الأمنية يعود بالدرجة الأولى إلى الانقسام السياسي وليس إلى نقص القدرات الفنية، واتفقوا على أن الإرادة السياسية ومواءمة الإصلاحات الأمنية مع المسار السياسي الأوسع يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية. وخلصوا إلى أن إنهاء الانقسام السياسي وإنشاء سلطة مدنية موحدة يُعدّان شرطين أساسيين لا غنى عنهما.


كما أشاروا إلى ضرورة إنشاء قيادة موحدة من خلال اتفاق سياسي، وتفعيل آليات تنسيق مرحلية مثل غرف العمليات المشتركة.
واتفق الأعضاء على ضرورة توسيع ولاية اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتشمل ملف توحيد المؤسسة العسكرية، ومنحها صلاحيات لدعم جهود الدمج والإصلاح وإعادة الهيكلة بطريقة شاملة ومتوازنة جغرافيًا.


وشددوا كذلك على أهمية وجود إطار قانوني ومؤسسي موحد يضمن حياد المؤسسة العسكرية، والرقابة المدنية، والمساءلة، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وتحقيقًا لهذا الهدف، اقترح بعض الأعضاء إجراء مراجعة شاملة للتشريعات الوطنية المتعلقة بالأمن وتحديث القوانين بما يتماشى مع التهديدات الأمنية الحالية والمستجدة.


ودعا أعضاء مسار الأمن أيضًا إلى تنفيذ برامج شاملة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح قطاع الأمن، واتخاذ تدابير لبناء الثقة، وإطلاق مبادرات للتواصل الاستراتيجي من أجل تعزيز التماسك المؤسسي والثقة العامة.


وخلال الأسبوع، قدّم أعضاء مسار الأمن إلى فريق العمل الأمني المنبثق عن مسار برلين بعض المقترحات الأولية الأخرى التي عملوا على تطويرها منذ إطلاق الحوار المهيكل في ديسمبر، بما في ذلك مقترحات تتعلق بأمن الانتخابات، ومنع النزاعات، وحوكمة القطاع الأمني.

 

وعلى هامش المشاورات، أجرى الأعضاء زيارة إلى المدينة العسكرية "قمينس"، حيث تبادلوا وجهات النظر مع عدد من كبار الضباط حول سبل تمكين توحيد المؤسسة العسكرية.
ويهدف الحوار المهيكل بشكل عام إلى تقديم توصيات عملية تسهم في تهيئة بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات، ومعالجة التحديات الآنية لتعزيز مؤسسات الدولة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. ومن خلال دراسة وتطوير مقترحات سياسات وتشريعات لمعالجة مسببات النزاع طويلة الأمد، يسعى الحوار المهيكل إلى بناء توافق حول رؤية وطنية ترسم الطريق نحو.