بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن التصعيد في أعمال العنف بمدينة الزاوية

طرابلس – تعرب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن إدانتها للاشتباكات المسلحة المستمرة في مدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، في ظل تقارير مقلقة عن سقوط ضحايا من المدنيين، بما في ذلك قتلى وجرحى من السكان الذين وجدوا أنفسهم عالقين في أتون الاقتتال. كما تؤكد البعثة أن استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي من أي نوع في الأحياء المكتظة بالسكان أمر غير مقبول، ويعرّض حياة المدنيين لخطر جسيم.

وتعد التقارير التي تفيد باستخدام مجمعات سكنية قريبة من مصفاة النفط لأغراض عسكرية مصدر قلق بالغ. فلا يجوز تحويل البنية التحتية المدنية إلى ساحات قتال. وعلى جميع الأطراف وقف هذه الممارسات فوراً، والوقف الفوري للأعمال القتالية دون إبطاء.

وتدعو البعثة السلطات إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. كما تحث السلطات المختصة على فتح تحقيقات سريعة وذات مصداقية في التقارير المتعلقة بإلحاق الأذى بالمدنيين، وضمان المساءلة القانونية والأخلاقية الكاملة، بما يتماشى مع سيادة القانون.

وتحذر البعثة من أن الوضع في الزاوية ينذر بمخاطر زعزعة استقرار أوسع نطاقاً، إذ لا يقتصر استمرار القتال على تعريض الأرواح للخطر فحسب، بل يهدد أيضاً بإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الاستراتيجية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب إنسانية واقتصادية خطيرة على ليبيا.

وتشيد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجهود التي يبذلها القادة المؤثرون والجهات الأمنية الساعية إلى خفض التصعيد، مؤكدة استعدادها لمواصلة دعم الجهود الليبية الرامية إلى استعادة الهدوء، وحماية المدنيين، وصون الموارد الوطنية لليبيا.