بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحثُ على إنهاء الاشتباكات في الزاوية ومحاسبة المسؤولين عنها

A Statement from UNSMIL

طرابلس، 11 أغسطس/آب 2026 – تدين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدة الاشتباكات المستمرة في الزاوية، وتلك التي شهدتها مدينة صرمان، وتدعو جميع أطراف النزاع إلى وقف الاقتتال فوراً، والكف عن أي تحركات استفزازية من شأنها أن تزيد من حدة التوترات. كما تؤكد البعثة على ضرورة محاسبة المتورطين المباشرين في القتال، وداعميهم، على عواقب أفعالهم.

لقد عرّضت اشتباكات الزاوية، وكذا تلك التي سبقتها في مدينة صرمان، المدنيين للخطر، وأسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابات عديدة، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية.

كما تسببت المواجهات في صرمان في فرار عدد من السجناء، مما أثار مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين وسلامة المواطنين وأمنهم. وعليه، تدعو البعثة إلى إجراء تحقيق فوري وشامل في هذه الأحداث، لضمان تحديد هوية الأفراد أو الجماعات المتورطة بشكل مباشر أو غير مباشر، ومحاسبتهم على أفعالهم، وذلك إقراراً بحق ضحايا العنف في الزاوية وصرمان الكامل في الحصول على العدالة والإنصاف، من خلال تحقيقات فورية ومستقلة وذات مصداقية.

لقد أجرت البعثة مشاورات مع الجهات المعنية بشأن هذه المواجهات، وتُثمن الجهود المبذولة لتهدئة الوضع. كما تُذكّر جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. إن استخدام الأسلحة الثقيلة أو إقامة المواقع العسكرية داخل المناطق والتجمعات المأهولة بالسكان، أو بالقرب منها، بصورة تُلحق الأذى بالمدنيين أمرٌ غير مقبول مطلقاً، ويجب بذل كافة الجهود لمنع تفاقم هذا الوضع. إن التقاعس عن حماية المدنيين والمرافق المدنية، وتعريض حياة السكان وسلامتهم للخطر، قد يُشكل جرائم يُعاقب عليها بموجب القوانين الوطنية والدولية السارية.

وتدعو البعثة السلطات الليبية المعنية إلى الإسراع في إنشاء آلية منسقة على وجه السرعة لسحب الأسلحة الثقيلة ونقلها بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان، ودعم جهود خفض التصعيد لمنع تجدد العنف وحماية المدنيين والحفاظ على البنية التحتية الحيوية. كما تحث على دعم مساعي التهدئة الموثوقة والمستدامة للحد من العنف المستشري في هذه المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتُشجع البعثة القادة المحليين والجهات السياسية والأمنية الفاعلة على ممارسة نفوذهم لخفض التوترات وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تجدد المواجهات.

وفي هذا الصدد، تُذكّر البعثة بما خلص إليه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، والذي سلط الضوء على استمرار انتشار الأسلحة، وأنشطة الجماعات المسلحة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب الأثر المزعزع للاستقرار الناجم عن حركة الأسلحة والمقاتلين غير المشروعة. وتؤكد نتائج فريق الخبراء على المخاطر الجسيمة التي يشكلها التصعيد المسلح في المناطق المكتظة بالسكان مثل الزاوية وصرمان، مما يتطلب امتناع الأطراف كافة عن التصعيد العسكري، واتخاذ السلطات الليبية تدابير فعالة لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وتجدد البعثة دعمها لكافة الجهود التي تقودها ليبيا لخفض التصعيد وترسيخ المساءلة والحفاظ على الاستقرار في الزاوية وصرمان والمناطق المجاورة لهما، وتؤكد استعدادها التام لاستخدام مساعيها الحميدة لدعم هذه الجهود.