طرابلس – تعرب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء إعدام أكثر من 30 شخصاً في شرق ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، وتدعو السلطات إلى الوقف الفوري لأي عمليات إعدام إضافية.
ومنذ ظهور التقارير الأولى بشأن هذه الإعدامات، أجرت البعثة اتصالات مكثفة مع السلطات المعنية على المستويين السياسي والفني، وحثتها على تعليق تنفيذ أحكام الإعدام، وإخضاع الحالات المعنية بهذه الأحكام لمراجعة دقيقة وذات مصداقية، تتوافق مع التزامات ليبيا في مجال حقوق الإنسان بموجب القانونين الوطني والدولي. وتعرب البعثة عن أسفها العميق لكون عمليات الإعدام استمرت رغم هذه الجهود.
وتأكيداً لمضمون مراسلات البعثة الأخيرة إلى السلطات في شرق ليبيا، تحث البعثة هذه السلطات من جديد على التواصل مع فريق حقوق الإنسان التابع لها لمناقشة ومراجعة الإجراءات المتبعة بما يضمن التقيد التام بمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، مع الإقرار بحقوق الضحايا وأسرهم.
وكما أشار مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في بيانه الصادر بتاريخ 26 أغسطس/آب، فإن هذه الإعدامات تمثل نهاية الوقف الفعلي لتطبيق عقوبة الإعدام في ليبيا، والذي كان معمولاً به على مدى نحو 15 عاماً. إن استئناف تنفيذ هذه العقوبة يثير مخاوف حقيقية تتعلق بحقوق الإنسان، في وقت تبرز الأهمية البالغة لضرورة تعزيز ثقة عموم الليبيين في مؤسسات الدولة وسيادة القانون والمصالحة الوطنية.
وتقر البعثة بمسؤولية السلطات الليبية المختصة في حماية المواطنين وضمان المساءلة عن الأعمال الإرهابية وغيرها من الجرائم الخطيرة. كما تدرك حجم المعاناة والمظالم التي تعرض لها ضحايا هذه الأفعال، وتقر بالتطلعات المشروعة لأسرهم في تحقيق العدالة.
وتؤكد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مجدداً استعدادها للتعاون البنّاء مع السلطات المعنية دعماً للامتثال الكامل لالتزامات ليبيا في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز نظام العدالة، وحماية الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

