طرابلس - تحيط بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا علماً بالتطورات التي جرت يوم أمس بشأن قرار رئاسة مجلس النواب المتعلق بقيادة مصرف ليبيا المركزي.
وتؤكد البعثة أن الاستقلالية التشغيلية لمصرف ليبيا المركزي ونزاهته، إلى جانب الحفاظ على تنسيق ووحدة العمليات التابعة له في مختلف أنحاء البلاد، تشكل عناصر أساسية لحماية الموارد العامة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتعزيز الثقة لدى الشركاء الماليين الدوليين، وصون سبل عيش الشعب الليبي.
مع التأكيد على الاحترام الكامل للمؤسسات السيادية الليبية وصلاحياتها في اتخاذ القرارات، تؤكد البعثة أن أي تغييرات في القيادة يجب أن تنطلق من الالتزام بتحسين الحوكمة وتعزيز الرقابة. ويُعد ذلك ضرورياً للحفاظ على ثقة أصحاب المصلحة على المستويين المحلي والدولي في الإدارة الرشيدة للسياسة النقدية للبلاد، واحتياطيات النقد الأجنبي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والوفاء بالمسؤوليات المنوطة بالمصرف باعتباره الجهة المنظمة للقطاع المصرفي.
كما أن استمرار الضغوط على مصرف ليبيا المركزي لتمويل الإنفاق العام المتزايد قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على سعر الصرف، وتأجيج معدلات التضخم، وتسريع وتيرة استنزاف الاحتياطيات. ويُعد هذا المسار غير مستدام، وسيكون في نهاية المطاف على حساب الشعب الليبي، وقد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية وزيادة احتمالات الاضطرابات الاجتماعية.
ومع استمرار المداولات بشأن قيادة مصرف ليبيا المركزي، تحث البعثة جميع الأطراف المعنية على الالتزام التام بالإجراءات القانونية والمؤسسية النافذة بما يحافظ على مصداقية مصرف ليبيا المركزي ومكانته كمؤسسة وطنية.

