رسالة الأمين العام بمناسبة يوم الأمم المتحدة لعام 2013

أصدقائي الأعزاء،

يمثل يوم الأمم المتحدة فرصة للاعتراف بمدى إسهام هذه المنظمة القيّمة في تحقيق ‏السلام والتقدم المشترك.‏ وإنه وقت للتفكير في ما يمكننا القيام به زيادة على عملنا الحالي لتحقيق رؤيتنا ‏المتمثلة في إيجاد عالم أفضل.‏ وأعمال القتال الدائرة في سوريا هو التحدي الأمني الأكبر الذي نواجهه اليوم.‏فقد أصبح الملايين من الأشخاص يعتمدون على موظفي الأمم المتحدة العاملين في ‏المجال الإنساني للحصول على المساعدة اللازمة لبقائهم على قيد الحياة.‏ ويعمل خبراء الأمم المتحدة جنبا إلى جنب مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ‏الحائزة على جائزة نوبل للسلام من أجل تدمير مخزونات سوريا.‏ وما فتئنا نمارس الضغوط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء المعاناة التي ‏دامت فترة طويلة جدا.‏

وتواجهنا العديد من التحديات الإنمائية أكثرها إلحاحا هو ترجمة مفهوم الاستدامة ‏إلى واقع ملموس.‏ وقد نجحت الأهداف الإنمائية للألفية في الحد من الفقر بمقدار النصف.‏
وعلينا الآن أن نحافظ على هذا الزخم، ونصوغ خطة إنمائية مُلهمة بنفس القدر ‏لمرحلة ما بعد عام 2015، ونتوصل إلى اتفاق بشأن تغير المناخ.‏
ومرة أخرى هذا العام، شهدنا تآزر أعضاء الأمم المتحدة بشأن مسائل النزاع المسلح ‏وحقوق الإنسان والبيئة والعديد من القضايا الأخرى.‏ وما برحنا نبرهن عما يمكننا القيام به من عمل جماعي. وبوسعنا تحقيق أكثر ‏من ذلك.‏

ففي عالم يزيد ترابطا، علينا أن نكون أكثر اتحادا.‏
وفي يوم الأمم المتحدة، دعونا نتعهد بالرقيّ إلى مستوى المُثل التي تقوم عليها هذه ‏المنظمة والعمل معا من أجل تحقيق السلام والتنمية والنهوض بحقوق الإنسان.‏