طرابلس – 4 أبريل 2026 – بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، والذي يُحتفى به هذا العام تحت شعار "استثمروا في السلام، استثمروا في إزالة الألغام"، تؤكد الأمم المتحدة في ليبيا أهمية الأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب كركيزة أساسية في حماية المدنيين وتعزيز السلام والاستقرار في ليبيا.
خلفت دورات متكررة من الصراع المسلح، إلى جانب الممارسات غير الآمنة في تخزين الذخائر، إرثًا من التلوث بالذخائر المتفجرة في مختلف أنحاء ليبيا، من المنازل والأحياء إلى الطرق والأراضي الزراعية، يواصل حصد الأرواح، والتسبب في إصابات جسيمة تغيّر حياة الفئات المتضررة، كما يقوض جهود التعافي والتنمية. ففي عام 2025 فقط، سجّل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام 63 ضحية، من بينهم 21 طفلًا.
وتعكس الاشتباكات المسلحة واسعة النطاق التي شهدتها طرابلس في مايو 2025، بالإضافة إلى وقوع أربعة انفجارات عرضية في مستودعات للذخيرة داخل مناطق مأهولة خلال العامين الماضيين، مدى تفاقم هذا التحدي وخطورته القائمة. وعلاوة على ذلك، لا تزال المخاطر الناجمة عن التلوث بالذخائر المتفجرة، فضلاً عن المخزونات غير الآمنة، تشكل تهديداً قائماً حتى في المناطق التي شهدت تراجعاً في حدة النزاع. أما بالنسبة للأسر النازحة العائدة إلى ديارها، فإن هذا الخطر يمثل تهديداً مباشراً، مما يستوجب استجابة عاجلة.
وتجدد الأمم المتحدة في ليبيا التزامها بدعم الجهود التي تقودها الجهات الليبية المعنية من أجل تعزيز أمن مخزونات الأسلحة والذخائر وإدارتها بشكل أفضل، وتطهير المخلفات المتفجرة، كما تدعو السلطات الوطنية والشركاء الدوليين والمجتمع المدني إلى تكثيف الدعم المنسق والمستدام للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، بما يساهم في حماية المدنيين في جميع أنحاء ليبيا.

