طرابلس — تعرب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار حشد التشكيلات المسلحة، إلى جانب التزايد المقلق في حوادث الاغتيال بمدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي ينذر بإشعال موجة جديدة من العنف ويزيد من تعريض المدنيين للخطر.
وقد أبرزت النتائج الأخيرة لفريق الخبراء المعني بليبيا أن التنافس بين التشكيلات المسلحة على النفوذ والسيطرة الإقليمية والوصول إلى موارد الدولة ما يزال يقوض الأمن، ويضعف مؤسسات الدولة، ويغذي الإفلات من العقاب، ويعرقل مسار ليبيا نحو السلام والاستقرار.
وتذكّر البعثة جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك واجب حماية المدنيين، وتطالبها بالامتناع عن استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية. كما تدعو البعثة إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة في جرائم القتل غير القانوني وعمليات الاغتيال وأعمال الترهيب والعنف ضد المدنيين، مع ضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، تحث البعثة جميع الأطراف على اغتنام هذه المناسبة الجليلة والمقدسة كفرصة للمصالحة وضبط النفس والحوار، وإعلاء مصلحة وسلامة أهالي الزاوية فوق كل الاعتبارات.
وتجدد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دعمها لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز المساءلة والحفاظ على الاستقرار، كما تضع مساعيها الحميدة في خدمة هذه الأهداف..

