كلمة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أنقبورق رتشاردسون، الافتتاحية في فعالية «EcoVision: تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي» بطرابلس

DSRSG Richardson speaking at EcoVision Tripoli
نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام ريتشاردسون تتحدث في تحدي الابتكار البيئي للشباب الليبي طرابلس UNSMIL / Bryony Taylor

معالي وزير البيئة

أصحاب السعادة

الضيوف الكرام،

والأهم، المبتكرون الشباب الذين يرسمون مستقبل ليبيا الأخضر:

أتقدم بجزيل الشكر لمعالي وزير البيئة وفريقه على استضافتهم الكريمة لهذا الحدث المهم، وعلى شراكتهم القوية مع الأمم المتحدة في دفع برامج ليبيا البيئية والمناخية قدمًا.

كما أود أن أعرب عن تقديري لمعالي وزير الشباب والوزارة على تعاونهم المستمر والوثيق في دفع برامج الشباب والسلام والأمن في ليبيا، والتي تُقرّ بالشباب شركاءً أساسيين في بناء السلام، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق التنمية المستدامة.

وتتعزز هذه الرؤية على المستوى العالمي؛ إذ يؤكد قرار مجلس الأمن بشأن الشباب والسلام والأمن على ضرورة مشاركة الشباب الفعّالة والهادفة في عمليات صنع القرار المتعلقة بالسلام والتنمية والعمل المناخي. وفي ليبيا، نعمل على ترجمة هذا الالتزام إلى واقع ملموس. فنحن نعمل عن كثب مع مكتب الأمم المتحدة للشباب في المقر الرئيسي ليس فقط لضمان اعتماد هذا القرار، بل تنفيذه أيضاً من خلال منصات عملية لقيادة الشباب وإشراك المبتكرين الشباب أمثالكم بشكل فعّال.

أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى حديقة الابتكار التابعة لمجموعة تداول المالية، لما قدمته من خبرة في مجال حاضنات الأعمال ومدربين أكفاء لهذه المبادرة. لقد كان لمساهمتكم دورٌ محوري في اكتشاف وتوجيه وتدريب هؤلاء الشباب المبتكرين المتميزين الذين نراهم اليوم.

كثيراً ما يُقال إن مستقبل أي بلد يكمن في شبابه. على مدار الأسابيع الماضية، جابت مبادرة «EcoVision: تحدي الابتكار البيئي للشباب» المدن الليبية من بنغازي إلى سبها، وصولاً إلى طرابلس. لكن هذه الرحلة لم تكن مجرد محطات تنقل بين المدن، بل كانت رحلة لمسنا فيها المواهب والإبداع والعزيمة المذهلة التي يتمتع بها شباب ليبيا.

في بنغازي، يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني، شاهدنا أفكاراً متجذرة في العلم والدقة. مشاريع تستخدم أدوات ذكية للحد من هدر المياه في الزراعة، ومشاتل تُسهم في استعادة التنوع الأحيائي، وبرامج روبوتية تُعلّم الشباب عن البيئة بطرق شيقة وعملية.

أما في سبها، يومي 18 و19 يناير/كانون الثاني، اجتمعت الابتكارات بالمرونة، إذ صممت فرق الشباب أنظمةً لكشف تسربات الغاز والمياه، ومشاريع لتحويل الحبوب المحلية إلى منتجات غذائية، وحلول ري آلية تُثبت أن التكنولوجيا قادرة على النجاح حتى في أصعب الظروف.

واليوم، هنا في طرابلس، نلمس هذه الرؤية وهي تتقدم بخطىً حثيثة.

أنتم تعملون على الروبوتات الموجهة بالذكاء الاصطناعي، وخدمات التوصيل الخضراء باستخدام الطائرات المسيّرة، ورسم الخرائط عبر الأقمار الصناعية لإعادة التشجير، وابتكار طرق لتحويل النفايات إلى موارد قيّمة. هذه ليست مجرد أفكار على الورق، بل حلول حقيقية لتحديات ليبيا الراهنة المتعلقة بندرة المياه، وإدارة النفايات، والزراعة المستدامة.

الأمر الأكثر إلهامًا هو أنكم لا تنتظرون حلولًا من الآخرين، بل تبنونها بأنفسكم، هنا في ليبيا، ومن أجل ليبيا.

بالنسبة للأمم المتحدة في ليبيا وشركائنا هنا، فإن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من التغيير، بل أنتم شركاء في صنعه. قيادتكم أساسية لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتنويع الاقتصاد، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وشمولًا.

إن أعظم ثروات ليبيا لا تكمن فقط تحت ترابها، بل هي موجودة بينكم اليوم.

إن تحدي «EcoVision» ليس نهاية الرحلة، بل بدايتها.

إلى شباب ليبيا: أنتم تحملون الرؤية؛ سندعم أفكاركم لمستقبل ليبيا بالتزام راسخ بنموكم وقيادتكم ونجاحكم، لكي تُشكّل رؤيتكم ليبيا المستقبل.

لنجعل «EcoVision» جزءًا من مستقبل ليبيا.

شكرًا.