شعبة المؤسسات الأمنية

قبيل تموز/ يوليو 2014، عملت شعبة المؤسسات الأمنية، والذي تُدعى رسمياً بالشعبة الاستشارية والتنسيقية لشؤون قطاع الأمن، على نطاق واسع في قطاع الأمن في ليبيا مقدمةً الدعم لتطوير هيكلية الأمن الوطني وبناء القدرات، ولا سيما في مجالات الشرطة والدفاع وإدارة الأسلحة والذخيرة وإدارة الحدود. وأسفرت هذه الجهود عن رفع مستويات الثقة مع العديد من الجهات الأمن الفاعلة في ليبيا (بما في ذلك الجماعات المسلحة) وأضفت مصداقية مستمرة على المساعي الحالية التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ووفرت شبكات عمل ونقاط دخول.

وعقب أحداث عام 2014 والقرارات الجديدة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (آخرها قرار مجلس الأمن رقم 2323 في كانون الأول/ ديسمبر 2016)، بدأت شعبة المؤسسات الأمنية الآن بالعمل على دعم حكومة الوفاق الوطني في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، وتركز بشكل خاص على المساعدة في الترتيبات الأمنية الليبية من خلال المؤسسات الأمنية الرئيسية. إذ تقوم بأعمال الوساطة بين الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، وتأمين السلاح غير الخاضع للسيطرة والمعدات ذات الصلة، والمشاركة في مكافحة انتشار الأسلحة، وزيادة تنسيق الاستجابات الدولية والدعم المقدم لقطاع الأمن. 

ورغم التحديات السياسية والأمنية واللوجستية، فقد بقيت شعبة المؤسسات الأمنية منخرطة منذ 2014 وعززت تدريجياً من جهودها لمساعدة ليبيا على وضع حد للنزاع المسلح. وقد أسهمت في استقرار الوضع الأمني؛ وإيجاد حل سلمي للاختلافات بين القوات الحكومية وغير الحكومية؛ وشجعت الجماعات المسلحة على دعم العملية السياسية، كما توسطت في وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة؛ وعملت على تمكين وبناء قدرات الشرطة والجيش وغيرها من القوات الأمنية الشرعية. 

وبدعم مباشر من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، واصلت البعثة مساعدة ليبيا في الحد من التهديد الذي تشكله العبوات الناسفة وانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والذخيرة، وذلك من خلال التدريب وحشد التمويل / المساعدة الدولية. وبمساعدة من خلية التخطيط التابعة للاتحاد الأوروبي، تقدم شعبة المؤسسات الأمنية دعماً كبيراً للتخطيط الأمني واتخاذ القرارات في ليبيا (بما في ذلك تطوير قوات الدولة) والجهود المبذولة لشرح حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة وعمليات الإعفاءات المرتبطة به. كما تقدم شعبة المؤسسات الأمنية مساهمات كبيرة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في فهم ديناميات أمنية معقدة.

ومما عزز من جهود شعبة المؤسسات الأمنية مصداقيتها المستمرة داخل ليبيا وعلى الصعيد الدولي، والنطاق الواسع من الخبرات في قطاع الأمن، وشبكاتها ذات الباع الطويل في هذا المجال وتطبيق مبدأ الملكية الوطنية الأساسي.