تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين - سبتمبر 2016

تونس، 1 أكتوبر/تشرين الأول 2016 – في الفترة الممتدة من 1 سبتمبر/أيلول إلى 30 سبتمبر/أيلول 2016، وثّقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وقوع 14 إصابة في صفوف المدنيين، شملت 7 حالات وفاة و4 إصابات، وذلك أثناء الأعمال القتالية في أنحاء ليبيا. وتوزعت الضحايا على النحو التالي: مقتل طفل وإصابة آخر، ومقتل 6 نساء وإصابة واحدة، ومقتل 3 رجال وإصابة اثنين آخرين.

إصابات المدنيين
نجمت جميع حالات الوفاة والإصابة بين المدنيين عن غارات جوية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الغارات.
وقد وثّقت البعثة مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين في منتزه للمياه المعدنية الطبيعية في منطقة نينا بالقرب من سوكنة، وشملت الضحايا 6 نساء وطفلة واحدة. وفي حادثة منفصلة، ​​سُجّلت 3 حالات وفاة وإصابة واحدة في منطقة الجغبوب.

المنشآت المدنية
في 19 سبتمبر/أيلول، اقتحم أفراد من جماعة مسلحة مجهولة الهوية وحدة العناية المركزة في مستشفى الزاوية التعليمي، حيث أفادت التقارير بإصابة نزيل بالمستشفى ينتمي إلى جماعة مسلحة أخرى. وقررت إدارة المستشفى إغلاقه نظراً لانعدام الأمن.

إصابات أخرى
في 21 سبتمبر/أيلول، وردت تقارير تفيد بأسر مقاتل من تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية" (داعش) في سرت. وأظهرت لقطات فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض السجين -الذي بدا أنه لا يزال على قيد الحياة- لسوء المعاملة، كما وردت مزاعم بأنه أُعدم لاحقاً. وتأتي هذه الحادثة في أعقاب مزاعم أخرى ظهرت في شهر أغسطس/آب بشأن إعدام مقاتلين أسرى من تنظيم "الدولة الإسلامية".

ملاحظة:
تشمل أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه فقط الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية.

وتعتبر هذه الأعداد الوحيدة التي تمكنت البعثة من توثيقها خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون مكتملة وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة. وبالمثل، وفيما تحاول البعثة

بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات

بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع