طرابلس – حضرت خمس وثلاثون مشاركة من برنامج رائدات التدريبي التابع للأمم المتحدة في ليبيا حلقة نقاش يوم الأحد الماضي حول القيادة النسائية والشبابية، مع الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صوفي كيمخدزه، ومسؤولات ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ونُظمت حلقة النقاش في إطار الجولة الثانية من تدريبات الدفعة الثالثة من برنامج «رائدات» الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتأتي الشابات الخمس والثلاثون المشاركات في البرنامج من جميع أنحاء ليبيا، ومن مختلف المكونات الثقافية، والمجتمعية، شملت مشاركات من ذوات الإعاقة.
وقالت كيمخدزه، ردًا على أسئلة حول النصيحة التي من الممكن تقديمها للشابات الراغبات في تطوير مهاراتهن القيادية: «عندما تكونين في موقع القيادة، يجب أن يكون لديكِ هدف، وأن تحددي مصفوفة القيم خاصتك، وأن تلتزمي بها»، مضيفةً: «كثيرًا ما تشكّ النساء في قدراتهنّ، وهذا غير صحيح. فالمسارات نحو القيادة ليست مستقيمة. من المهم أن نبقي عقولنا وأعيننا متفتحة على الفرص، وألا نخشى اتخاذ قرارات غير تقليدية»، واستطردت بالقول «من المهم أن نتحلى بالشجاعة، وأن نواجه المخاطر بحذر».
وخلال مناقشة مسارات القيادة والخيارات والفرص المتاحة، سلّط ضيوف الحوارية الضوء على خمسة أمور أساسية ينبغي على الشابات القياديات التركيز عليها للتقدم، شملت:
تحديد القيم القيادية؛
بناء تحالفات وشبكات علاقات؛
انتهاج أسلوب قيادي تشاوري وتعاوني؛
الاعتزاز بأنفسهنّ وإبداء آرائهنّ في الاجتماعات؛
التركيز على الاحترافية والتطور.
وقالت عائشة قرط، من دائرة المؤسسات الأمنية بالبعثة وإحدى الضيوف المتحدثات بالجلسة إلى جانب ميسون الحطاب، رئيسة قسم الترجمة في البعثة: «يجب أن يكون لديكِ رؤية لنفسكِ. كل شيء ممكن بالاجتهاد والعمل»، وأضافت: «في المحصلة، عملك سيؤتي ثماره، يجب فقط أن تركزي على الأمور الصغيرة الملموسة، وأن تؤديها على أكمل وجه – هذا هو المسار الذي يمكنك إحداث تغيير حقيقي ومستدام».
وشددت المتحدثات جميعًا على أن لكل فرد مهارات ومواهب مختلفة، وأن فهم الذات وكيفية توظيف المهارات على النحو الأمثل أمرٌ بالغ الأهمية لتحديد غاية سامية وتحقيق الإنجازات.
وأضافت كيمخدزه: «لا تستهينوا أبدًا بقوة شبكة العلاقات، والتعاضد»، مضيفةً أن هذا هو جوهر برنامج رائدات، الذي يهدف إلى بناء شبكة من الشابات اللاتي يمكنهن الاعتماد على بعضهن البعض.
يُذكر أن برنامج رائدات هو برنامج تدريبي سنوي تنظمه الأمم المتحدة في ليبيا، ويستهدف 35 شابة من مختلف أنحاء البلاد. بقيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للدعم، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبدعم سخي من جمهورية ألمانيا الاتحادية وحكومتي إيطاليا والمملكة المتحدة.




