أعضاء شباب من الحوار المُهيكل وبرنامج رائدات يتناولون أولويات الشباب في جلسة نقاش عبر الإنترنت

Graphic showing the online call between SD members and Ra'idats

طرابلس – تمحورت جلسة نقاشية عُقدت عبر الإنترنت حول إشراك الشباب في العمل السياسي، بهدف تعزيز شعورهم بأن أصواتهم قادرة على إحداث فرق في الحوار المُهيكل. وأدار الجلسة خمسة من أعضاء الحوار المُهيكل الشباب، بمشاركة خمس وعشرين شابة من برنامج رائدات التابع للأمم المتحدة في ليبيا. وخلال النقاش الذي أُقيم يوم السبت، تبادل المشاركون الآراء وناقشوا القضايا ذات الأولوية بالنسبة للشباب ضمن مسارات الحوار المُهيكل الأربعة: الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.

وسلّط الأعضاء الشباب في الحوار المُهيكل الضوء على القضايا التي جرت مناقشتها في كل مسار حتى الآن. وطلبوا من المشاركات في هذا اللقاء التشاوري وضع أسئلة رئيسية، وتحديد الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في العملية السياسية المستقبلية، والنظر في الأولويات التي ينبغي إدراجها في المداولات المقبلة.

قالت عضو المسار الأمني بالحوار المُهيكل من بنغازي: «الشباب هم من يدفعون الثمن الأكبر للصراعات، لهذا السبب نريد إحداث تغيير. يجب أن تُتاح للجميع فرصة تقديم توصياتهم حتى نتمكن من الاستماع إلى أولويات الشباب وضمان إدراجها في العملية».

أكدت معظم المشاركات في النقاش أن ضمان الأمن في ليبيا هو مفتاح إيجاد سبيل للمضي قدمًا. وأشرن إلى أن كثير من المواطنين لا يشعرون بالأمان في بيوتهم، كما ذكرنّ أن الشباب هم الفئة الأكثر انضمامًا إلى التشكيلات المسلحة، وأن المخاطر الأمنية تتضاعف بالنسبة للنساء. وحثت المشاركات أعضاء الحوار على التركيز على وضع مخرجات ملموسة وقابلة للتنفيذ. كما سلطن الضوء أيضًا على ترابط جميع المسارات، مؤكدات أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني دون حكومة واحدة.

وقالت أحد المشاركات في رائدات: «يواجه غالبية المواطنين الليبيين ارتفاعًا حادًا في الأسعار، وتراجعًا كبيرًا في سعر صرف الدولار»، مضيفةً أنه من الضروري إيجاد حل عاجل لتمكين الليبيين من شراء السلع الأساسية وتلبية احتياجاتهم اليومية.

قال عضو في المسار الاقتصادي بالحوار المُهيكل في بنغازي: «يكمن التحدي الذي يواجه الشباب في تجاوز الوصمة التي تُصوّرهم على أنهم أصغر من أن يشاركوا في السياسة. لقد أثبتنا أهمية الشباب في هذه العملية. يُقال للشباب إنهم يفتقرون إلى الوعي أو الأدوات اللازمة للتعبير عن آرائهم، لكن وجودنا يُغيّر ذلك».

واقترحت المشاركات ببرنامج رائدات أن يتم تطوير برنامجًا توعويًا إلزاميًا في المدارس الثانوية في جميع أنحاء البلاد، لكي يعرف الشباب والشابات كيفية المشاركة في السياسة، وأن الانتخابات تُمكّنهم من إحداث التغيير والدفاع عن القضايا الرئيسية؛ كما لفتن الانتباه إلى أن العديد من الشباب يخشون رفع أصواتهم في السياسة لأسباب أمنية.

وقال مشاركة أخرة برائدات: «نقترح إنشاء منصة بالتعاون مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتثقيف الشباب الليبي حول كيفية اتخاذ قرارات انتخابية مدروسة أو الترشح للانتخابات. من المهم أن يتمكن الشباب من اتخاذ قرارات مدروسة والمشاركة لأنهم يُمثلون أغلبية السكان».

كما تناولت المشاركات وأعضاء الحوار قضايا تهميش المكونات الثقافية، وأكدوا على ضرورة أن تعكس جميع مخرجات الحوار المُهيكل التنوع الثقافي في ليبيا. واتفقت المشاركات برائدات على أن توفير مساحات آمنة للشباب للمشاركة في النقاشات، سواءً عبر استطلاعات الرأي والمناقشات الحضورية أو عبر الإنترنت، من شأنه أن تعزز شعورهم بالأمان.

وسيتم عقد المزيد من جلسات النقاش عبر الإنترنت للشباب على المنصة الرقمية للشباب التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا [رابط] خلال الأسابيع القادمة. ونشجع الشباب والشابات من جميع أنحاء البلاد على الانضمام والمشاركة في هذه النقاشات، وإبداء آرائهم وأفكارهم لإثراء عملية الحوار المٌهيكل.