طرابلس – بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الليبية، عقدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أمس، اجتماع مائدة مستديرة بعنوان «تعزيز أولويات المرأة ضمن الحوار المُهيكل».
جمع هذه الفعالية أعضاء تجمع المرأة الليبية، بمن فيهم عضوات الحوار المٌهيكل، وممثلات عن البلديات، والمجتمع المدني، وبحضور ممثلين دبلوماسيين عن المجتمع الدولي. واجتمع الحضور لترجمة النقاشات السياسية إلى عمل جماعي يُعنى بأولويات المرأة في مجالات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، في كلمتها: «إن مشاركة المرأة في الحوار المُهيكل –التي بلغت 35%– تُمثل علامة فارقة نحو عملية سياسية أكثر شمولاً في ليبيا».
من خلال تجمع المرأة الليبية والمشاورات مع منظمات المجتمع المدني والخبراء، حدد أعضاء الحوار المُهيكل أولويات المرأة الرئيسة عبر مساراته الأربعة.
وأكدت المداولات على ضرورة تجاوز التمثيل الشكلي، إلى ضمان انعكاس أولويات المرأة بشكل فعّال في توصيات الحوار المُهيكل ونتائجه السياسية. كما تناولت المشاركات العوائق المستمرة أمام مشاركة المرأة، بما في ذلك أوجه عدم المساواة الهيكلية، وبعض الأعراف الاجتماعية المُقِيدة، والعنف ضد المرأة في الحياة العامة.
وقالت إحدى المشاركات: «من خلال تجمع المرأة الليبية والحوار المُهيكل، وضعنا أساسًا جديدًا لمشاركة المرأة، وينبغي علينا الآن التأكد من ترجمة هذا الأساس إلى تمثيل حقيقي في صنع القرار».
وشددت المائدة المستديرة على أهمية تعزيز التنسيق بين القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المؤسسية الفاعلة للمضي قدمًا في مسار موحد وفعّال نحو مجتمع أكثر عدلاً.
أعضاء الحوار المُهيكل كانوا قد دعوا إلى استمرار دعم منظمات المجتمع المدني النسائية في رفع مستوى الوعي داخل المجتمع وتعزيز أولويات المرأة ومشاركتها على جميع مستويات صنع القرار، وإلى الالتزام المتواصل من جانب الشركاء الدوليين بالدفاع عن مشاركة المرأة الآمنة في الحياة العامة.
وأكدت البعثة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مجدداً التزامها بدعم المرأة الليبية كقيادية وصانعة قرار، وتعزيز مشاركتها الكاملة والمتساوية والفعّالة والآمنة في الحياة السياسية الليبية.
واختتمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة قائلةً: «ما كان أي من هذا ليتحقق لولا سنوات من العمل الجاد والمناصرة التي بذلتها الناشطات الليبيات ومنظمات المجتمع المدني. يظل هذا العمل أساسياً لتعزيز وحدة ليبيا واستقرارها، وبناء مجتمعاً أكثر عدلاً».


















