أعضاء مسار الحوكمة في الحوار المهيكل يناقشون توصياتهم مع الجمهور

Graphic showing the online call between SD members and public
Graphic showing the online call between SD members and public

طرابلس — عقد أعضاء مسار الحوكمة في الحوار المهيكل نقاشاً مباشراً عبر الإنترنت مع الجمهور يوم الخميس، لتبادل الآراء حول التحديات السياسية في ليبيا واستكشاف مسارات عملية نحو حوكمة موحدة وانتخابات ذات مصداقية وتعزيز مؤسسات الدولة.

جمع النقاش مجموعةً متنوعة تضم 30 مشاركاً في الغرفة الإلكترونية، فضلاً عن مشاهدة التسجيل المباشر 130 متابع. وأبدى المشاركون قراءاتهم في العقبات المستمرة التي تعترض العملية السياسية، مشددين على أهمية الحوار الشامل في صياغة حلول مستدامة ومملوكة وطنياً.

استعرضت كل من السيدة مروة الشيباني، والسيد مصطفى البحباح، والسيد أسامة خيرالله توصيات المسار وأجابوا عن طيف واسع من الأسئلة.

أبرز المشاركون أن الانقسام المستمر في السلطة التنفيذية يمثّل تحدياً محورياً يُعيق التقدم السياسي. وشدّد كثيرون على الحاجة الملحّة إلى حكومة موحدة قادرة على ممارسة سلطتها في أرجاء البلاد كافة واستعادة ثقة الجمهور، مشيرين إلى أن تشتت المؤسسات يستمر في تعطيل صنع القرار وتأخير الإصلاحات الجوهرية اللازمة للاستقرار.

تمحور النقاش حول أهمية تهيئة الظروف الملائمة للانتخابات والتركيز على إنهاء المرحلة الانتقالية. وحذّر بعض الأعضاء من الدخول في مراحل انتقالية جديدة، في حين دعا آخرون إلى ضرورة إنهاء الانقسام الراهن في البلاد.

رأى الأعضاء أن الجهود الانتخابية السابقة أخفقت نظراً لغياب إطار قانوني ودستوري واضح ومتفق عليه. وأكد المشاركون أن الانتخابات يجب أن تُعَدّ إعداداً دقيقاً من خلال ترتيبات تشاركية قائمة على التوافق، ومدعومة بأسس قانونية راسخة، ومحمية من التدخل السياسي. وحذّر عدد من المتحدثين من التسرع في العملية، مؤكدين أن المصداقية والشمولية ركيزتان أساسيتان لضمان الشرعية الدائمة.

تبادل الأعضاء أيضاً وجهات نظرهم حول القاعدة الدستورية المطلوبة للمرحلة الانتقالية. وعلى الرغم من تباين الآراء، أيّد عدد من المشاركين فكرة اعتماد إطار دستوري مرحلي يُتيح إجراء الانتخابات، مع إرجاء وضع دستور دائم إلى هيئة منتخبة في مرحلة لاحقة. وأكدوا كذلك أهمية أن يؤدي الشعب الليبي دوراً مباشراً في تشكيل مستقبله الدستوري.

وعلى الرغم من تباين وجهات النظر، اتفق المشاركون على الهدف الأشمل المتمثل في دفع عجلة العملية السياسية نحو مؤسسات موحدة وانتخابات ذات مصداقية وإصلاحات حوكمة مستدامة.

جمع الحوار المهيكل نحو 120 ليبياً من مختلف أنحاء البلاد، رجالاً ونساءً وشباباً وأشخاصاً من ذوي الإعاقات وممثلين عن المكونات الثقافية واللغوية. وانطلقت اجتماعاتهم في ديسمبر 2025، وعقدوا 18 جلسة حضورية وعبر الإنترنت للمسارات الأربعة: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة.

وفي السابع من يونيو، قدّم أعضاء المسارات جميعها توصياتهم أمام ما يقرب من 200 مشارك، من بينهم أعضاء الحوار المهيكل وممثلو السلك الدبلوماسي في ليبيا وفريق الأمم المتحدة. والتوصيات متاحة لـالتنزيل على الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.