تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين - آب/أغسطس 2016

تونس – وثّقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في الفترة الممتدة من 1 إلى 31 أغسطس/آب 2016، وقوع 47 إصابة في صفوف المدنيين - شملت 32 حالة وفاة و15 إصابة - وذلك أثناء الأعمال العدائية في أنحاء ليبيا. وتضمنت قائمة الضحايا 8 أطفال قُتلوا و5 أُصيبوا، و18 رجلاً قُتلوا و10 أُصيبوا، و6 نساء قُتلن.

إصابات المدنيين

نجمت غالبية حالات الوفاة بين المدنيين عن غارات جوية (27 حالة وفاة و7 إصابات)، تلتها مخلفات الحرب المتفجرة (3 حالات وفاة وإصابتان)، ثم طلقات نارية (حالتان وفاة و6 إصابات).

وقد وثّقت البعثة 29 حالة وفاة و11 إصابة في بنغازي، و3 حالات وفاة وإصابة واحدة في أجدابيا، و3 إصابات في درنة.
وفي حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الغارات الجوية، أشارت المعلومات الواردة إلى أن الجيش الوطني الليبي/القوات الجوية الليبية نفذت معظم الغارات التي تسببت في إصابات بين المدنيين في درنة (3 إصابات) وفي حادثتين في بنغازي (27 حالة وفاة و4 إصابات). ولم تتمكن البعثة من تحديد الأطراف الأخرى التي تسببت في إصابات بين المدنيين خلال شهر أغسطس/آب بشكل قاطع.

إصابات أخرى

في 8 أغسطس/آب، وردت أنباء عن مقتل رجل بالرصاص على يد موظف في أحد المصارف بمدينة المرج. ويُزعم أن الحادث وقع إثر مشادة كلامية حول نقص السيولة النقدية في المصرف. وتُعد هذه الحادثة واحدة من عدة حوادث قُتل فيها مدنيون في المصارف، وذلك منذ أن أدت مشاكل السيولة إلى تقييد حصول العملاء على النقد.

وفي 15 أغسطس/آب 2016، تلقت البعثة معلومات - لم تتمكن من التحقق منها بشكل كافٍ - تفيد بمقتل وإصابة عدد من السجناء السابقين من منطقة "بوهديمة" جراء غارات جوية في بنغازي. ورغم عدم تمكن البعثة من التحقق من صحة هذه المعلومات، إلا أنها تعرب عن قلقها إزاء تعرض هذه المجموعة - إلى جانب مدنيين آخرين عالقين في منطقة "قنفودة" ببنغازي - لخطر الموت أو الإصابة جراء الأعمال العدائية بشكل خاص.

 

ملاحظة:
تشمل أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه فقط الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشر. ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال. وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية.

وتعتبر هذه الأعداد الوحيدة التي تمكنت البعثة من توثيقها خلال الفترة التي يشملها التقرير. ومن المحتمل ألا تكون مكتملة وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة. وبالمثل، وفيما تحاول البعثة بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات.

وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ولضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.