الاتفاق على خطوات عملية للمضي قدماً في عمليات الكشف عن المقابر الجماعية في ترهونة في اجتماع نظمته الأمم المتحدة

A man presenting a satellite photo for potential mass grave site
تركزت المناقشات حول توفير معدات ثقيلة لإزالة طبقة كبيرة من الأنقاض التي حالت لسنوات دون وصول فرق الطب الشرعي إلى موقع المقبرة. وقد تعهد المشاركون بتأمين المعدات اللازمة بدعم من الحكومة، وتعزيز التنسيق بشأن الوصول إلى الموقع وتبادل المعلومات حول أماكن الدفن المشتبه بها. UNSMIL / Ajmal Azami

طرابلس – اتفق مشاركون يمثلون السلطات الليبية، والمؤسسات المعنية بالطب الشرعي، وعائلات المفقودين على خطوات عملية تتيح البدء في أعمال التنقيب في موقع يُشتبه بوجود مقبرة جماعية فيه، يُعرف باسم "مثلث الموت" في مدينة ترهونة. جاء ذلك خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم الاثنين، 26 أكتوبر/تشرين الأول.

ترأس الاجتماع كل من نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، السيدة ستيفاني خوري، ومنسق إدارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس الوزراء، السيد جمعة محمد صالح. وضم الاجتماع ممثلين عن المجلس الرئاسي، ووزارتي العدل والداخلية، وبلدية ترهونة، والأجهزة الأمنية المعنية، والهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والحريات العامة، إلى جانب ممثلين عن عائلات المفقودين.

يُذكر أن عدد المفقودين المُبلغ عنهم في ترهونة يبلغ 61 شخصاً.

تركزت المناقشات حول توفير معدات ثقيلة لإزالة طبقة كبيرة من الأنقاض التي حالت لسنوات دون وصول فرق الطب الشرعي إلى موقع المقبرة. وقد تعهد المشاركون بتأمين المعدات اللازمة بدعم من الحكومة، وتعزيز التنسيق بشأن الوصول إلى الموقع وتبادل المعلومات حول أماكن الدفن المشتبه بها. وستخضع عمليات إزالة الأنقاض والتنقيب لإشراف خبراء الطب الشرعي، وذلك لضمان حماية الرفات البشرية والحفاظ على الأدلة اللازمة للتحقيقات الجنائية.

وجدد أقارب بعض المفقودين في ترهونة رغبتهم في استعادة ذويهم ودفنهم بكرامة. كما سلطت العائلات الضوء على استمرار الصعوبات المالية والإدارية، بما في ذلك عدم توفر شهادات الوفاة، وطالبت مجدداً بالحصول على اعتراف رسمي، وما يترتب على ذلك من حقوق وتعويضات.

يأتي هذا الاجتماع في إطار تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير المشترك الصادر في أغسطس/آب 2024 عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن ترهونة، واستكمالاً لمشاورات سابقة يسّرتها الأمم المتحدة بهدف تعزيز الحقيقة والعدالة وجبر الضرر للضحايا.

ومن المقرر عقد اجتماع متابعة خلال الأسابيع المقبلة لتقييم مدى تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المشاركة.