مع حلول شهر رمضان المبارك، أتقدم بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات لكل الليبيات والليبيين.
يمثّل هذا الشهر الفضيل، بما يحمله من روحانية الصيام والصلاة والتأمل، فرصة لاستحضار القيم الراسخة في المجتمع الليبي؛ قيم الرحمة والصبر والتواضع والعطاء. كما يشكل محطة لتجديد التزام الليبيين كافة تجاه بعضهم البعض وتجاه المصلحة العامة التي تجمعهم.
وفي هذه المرحلة التي تشهد تحديات وتبايناً في الرؤى داخل ليبيا، يأتي رمضان ليذكّرنا بأهمية نبذ الانقسام، وتهدئة التوترات، وتعزيز الروابط التي توحّد المجتمع الليبي. إن روح هذا الشهر تذكّرنا بأن التآلف والاحترام المتبادل والتضامن ليست مجرد فضائل، بل ركائز أساسية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.
ونأمل أن يكون هذا الشهر باعثاً على العمل المشترك بين جميع الأطراف والمكونات في مختلف أنحاء البلاد، وإعلاء لغة الحوار، والتمسّك بمبادئ التوافق والمصالحة. فليكن رمضان وقتاً لتضميد الجراح، وللإصغاء، ولتأكيد آمالنا المشتركة في مستقبل تسوده الوحدة والسلام والتفاهم.
رمضان مبارك!





