أكثر من 300 طفلاً يشاركون الأمم المتحدة في إحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام في طرابلس

Children and men standing next to DSRSG-RC
اجتمع أكثر من 300 طفلٍ ليبيٍّ برفقة أسرهم في مسرح الكشافة بطرابلس، لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها UNSMIL / Ajmal Azami

طرابلس — في الرابع من أبريل، اجتمع أكثر من 300 طفلٍ ليبيٍّ برفقة أسرهم في مسرح الكشافة بطرابلس، لإحياء اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها، تحت شعار "استثمروا في السلام، استثمرو في الأعمال المتعلقة بالألغام".

نُظّمت الفعالية بشكل مشترك من قبل دائرة لأعمال المتعلقة بالألغام التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، والحركة العامة للكشافة والمرشدات، ومنظمة السلام الليبية، والهلال الأحمر الليبي. وهدفت إلى تعزيز وعي الأطفال وأسرهم بالمخاطر التي تمثلها الألغام الأرضية ومخلفات الحروب القابلة للانفجار والذخائر غير الآمنة.

وشهدت الفعالية يومًا حافلًا بالأنشطة التفاعلية المتنوعة، شملت الألعاب والرسم والأنشطة التوعوية والأغاني والعروض المسرحية، وتمحورت جميعها حول قيم السلام والسلامة والحماية. كما أُتيحت للأطفال مساحة للتعبير عن تطلعاتهم نحو مستقبل أكثر أمانًا، حيث جسّدت أعمالهم الفنية وعروضهم معاني السلام والصمود، وحق كل طفل في أن ينشأ في بيئة آمنة.

وشاركت السيدة أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة في ليبيا، الأطفال وأسرهم هذه المناسبة. عبر أنشطة عملية مبسطة تناسب فئاتهم العمرية، تعرّف الأطفال المشاركون—بمن فيهم 50 طفلاً من السودان وسوريا—على كيفية تحديد الأجسام المشبوهة، وأهمية الابتعاد عنها، وضرورة إبلاغ البالغين فور العثور عليها.

وخلال حفل توزيع الجوائز، أكدت السيدة ريتشاردسون على الدور الحيوي لكلٍ من المدارس والفضاء الأسري في تعزيز الوعي وترسيخ سلوكيات السلامة لدى الأطفال، في ظل استمرار وجود مخلفات الحروب القابلة للانفجار والذخائر غير الآمنة. كما شددت على الأهمية البالغة لدور الأمهات والآباء في توجيه الأطفال إلى عدم لمس أو التقاط أي أجسام غريبة أو غير مألوفة قد يصادفونها أثناء اللعب في الفضاءات المفتوحة .

وأشارت إلى أن الأطفال شكّلوا نحو ثلث ضحايا مخلفات الحرب المتفجرة في ليبيا خلال عام 2025، مما يبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز التوعية بالمخاطر ليس فقط داخل المدارس، بل أيضًا في المنازل.

رغم انتهاء النزاعات، فإن خطر الذخائر المتفجرة والذخائر غير الآمنة لا يزال قائمًا، لا سيما في المناطق السكنية. إن آثار هذه المخلفات لا تقتصر على الخسائر البشرية والإصابات الجسدية، بل تمتد لتشمل تداعيات نفسية عميقة تتطلب اهتمامًا خاصًا.
أولريكا ريتشاردسون، نائبة الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمنسقة المقيمة في ليبيا

وجددت السيدة ريتشاردسون التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الليبية، بما في ذلك المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، ومع الشركاء الوطنيين والدوليين، للتصدي لهذه المخاطر في مختلف أنحاء البلاد.

وأختُتمت الفعالية بتوزيع الجوائز على الأطفال الفائزين في مسابقات الرسم، في أجواء احتفالية عكست روح الأمل والفرح، لتُسدل الستار على يومٍ مميز يحمل رسالة السلام والأمان.