طرابلس – بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، أتقدم إلى الشعب الليبي الكريم بأصدق التهاني وأطيب التمنيات بهذه المناسبة المباركة.
ومع استقبال هذا العام الجديد، نستحضر الدروس الخالدة للهجرة النبوية الشريفة، تلك المحطة التاريخية التي تجسد معاني الصبر والثبات في مواجهة التحديات، والقوة الكامنة في الوحدة والتضامن، وأهمية بناء مجتمعات قائمة على الاحترام المتبادل. كما تذكرنا بالقيم الإنسانية الرفيعة المتمثلة في الصدق والرحمة ومساندة من يمرون بظروف صعبة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق العدالة وصون الكرامة للجميع.
ولا تزال هذه القيم تحتفظ بأهميتها اليوم أكثر من أي وقت مضى. كما أن مسار ليبيا نحو السلام والاستقرار يرتكز على تعزيز التفاهم المتبادل، وترسيخ القدرة على الصمود، وتمكين أبناء الشعب الليبي من توحيد جهودهم وتجاوز خلافاتهم سعياً إلى تحقيق رؤية وطنية مشتركة.
ونؤكد مجدداً أهمية توحيد الجهود الوطنية والعمل المشترك لتجاوز حالة الجمود السياسي الراهنة، والانطلاق نحو مستقبل يسوده التوافق والوحدة والأمن والاستقرار والازدهار لجميع الليبيين.
نرجو أن يحمل العام الجديد لليبيا وشعبها السلام والرخاء والأمل المتجدد.
عام هجري جديد مبارك، وكل عام وأنتم بخير.

